الشيخ محمد علي الأنصاري

49

أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم

عليها ، المستخدمة إيّاها ؛ ولذلك كانت تصون صاحبها من الضلال والخطيئة مطلقاً ، وقد ورد في الروايات « 1 » : أنّ للنبيّ والإمام روحاً تسمّى روح القدس تسدّده وتعصمه عن المعصية والخطيئة ، وهي التي يشير إليها قوله تعالى : وَكَذلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِن أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلكِن جَعَلْنَاهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَن نَشَاءُ مِن عِبَادِنَا ) « 2 » . . . » « 3 » . ويؤيّد هذا التفسير للعصمة ما ورد في تفسيرها من قبيل : 1 - ما رواه الصدوق بإسناده عن موسى بن جعفر ، عن أبيه الصادق ، عن جدّه الباقر ، عن أبيه عليّ بن الحسين عليه السلام ، قال : « الإمام منّا لا يكون إلّامعصوماً ، وليست العصمة في ظاهر الخلقة فيعرف بها ، ولذلك لا يكون إلّامنصوصاً ، فقيل له : يا بن رسول اللّه ، فما معنى المعصوم ؟ فقال : هو المعتصم بحبل اللّه ، وحبل اللّه هو القرآن لا يفترقان إلى يوم القيامة ، والإمام يهدي إلى القرآن ، والقرآن يهدي إلى الإمام ، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ : إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتي هِيَ أَقْوَمُ ) « 4 » » « 5 » . 2 - ما رواه الصدوق بإسناده عن حسين الأشقر ، قال : « قلت لهشام بن الحكم : ما معنى قولكم : إنّ الإمام لا يكون إلّامعصوماً » ؟ فقال : سألت أبا عبداللّه عليه السلام عن ذلك ، فقال : المعصوم هو الممتنع باللّه من جميع محارم اللّه ، وقال اللّه تبارك وتعالى : وَمَن يَعْتَصِم بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ) « 6 » » « 7 » .

--> ( 1 ) انظر أصول الكافي 1 : 273 ، باب الروح التي يسدّد اللّه بها الأئمّة ، وانظر الباب الذي قبله . ( 2 ) الشورى : 52 . ( 3 ) الميزان في تفسير القرآن 5 : 80 ، وانظر كتاب أهل البيت ( للُاستاذ السبحاني ) : 79 - 98 . ( 4 ) الإسراء : 9 . ( 5 ) معاني الأخبار : 132 ، باب معنى العصمة ، الحديث الأوّل . ( 6 ) آل عمران : 101 . ( 7 ) معاني الأخبار : 132 ، باب معنى العصمة ، الحديث 2 .